مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

265

معجم فقه الجواهر

الجنابة مع نيّة الغسل ليلًا ، وإلّا لم يصحّ النوم ، ولا بدّ مع ذلك من احتمال الانتباه ، وإلّا كان كمتعمّد البقاء ، وشرط بعض الأصحاب مع ذلك اعتياده الانتباه ، وإلّا كان كمتعمّد البقاء ، ولا بأس به " لكن في المدارك : " مشكل . . . وكيف كان ، فلا ريب في تحريم العزم على ترك الاغتسال ، وأمّا تعلّق الحرمة بالنوم فغير واضح خصوصاً مع اعتياد الانتباه قبل طلوع الفجر " قلت : قد يدلّ عليه بعض الأخبار . 16 / 247 - 249 [ 5 ] - نوم الجنب الناوي للغسل إلى الصبح : [ لو كان ] الجنب النائم قد [ نوى الغسل ] فاتّفق أنّه استمرّ إلى أن أصبح [ صحّ صومه ] المعيّن ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع ، لكن في موضع من المعتبر : " فسد صوم ذلك اليوم وعليه قضاؤه ، وعليه أكثر علمائنا " وهو عجيب ، مع أنّه قال في موضع آخر من المعتبر ما هو صريح فيما ذكره الأصحاب فلا بدّ من حمل كلامه على صورة الانتباهة ، أو غير ذلك ، أو يكون قد عدل عنه . فما في المنتهى من الإفساد والقضاء ، في غير محلّه . 16 / 249 - 250 [ 6 ] - انتباه الجنب ثمّ نومه ناوياً للغسل حتى طلع الفجر : [ لو انتبه ( الجنب ) ثمّ نام ناوياً للغسل ] أو لا [ فأصبح نائماً فسد صومه وعليه قضاؤه ] على المشهور شهرةً عظيمةً ، بل في المدارك : " لا أعلم فيه مخالفاً " بل عن الخلاف الإجماع . وقد يناقش في عدم الكفّارة هنا إن لم يكن إجماعاً . وحكى الفاضل الأصبهاني عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد أنّه قال : " الانتباه من الاحتلام وفي حال الجماع لا يعدّ من الانتباهتين ، بل المعتبر انتباهة بعد نومة جنباً " وهو كذلك ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه بحال . 16 / 250 - 252 [ 7 ] - انتباه الجنب مرّتين ثمّ نومه ناوياً للغسل حتى طلع الفجر : [ من أجنب ونام ناوياً للغسل ] قبل الفجر [ ثمّ انتبه ثمّ نام كذلك ثمّ انتبه ونام ثالثة ناوياً حتى طلع الفجر لزمته ] مع القضاء [ الكفّارة ، على قول مشهور ] بل في الخلاف والغنية والوسيلة وجامع المقاصد الإجماع عليه [ و ] لكن مع ذلك [ فيه تردّد ] عند المصنّف ، بل جزم بعدم الكفّارة في المعتبر ، وتبعه الفاضل في المنتهى ، وبعض متأخّري المتأخّرين ، ويناقش في وجهه . والظاهر أنّه لا إثم عليه في النوم وإن زاد على الثالث مع احتمال الانتباه احتمالًا معتدّاً به ، ولا تلازم بين الكفّارة والإثم . 16 / 275 - 276 أ / 8 - البقاء عمداً على حدث الحيض أو النفاس أو الاستحاضة بعد النقاء : الظاهر أنّ حدث الحيض والنفاس كحدث الجنابة في الإبطال ، بل هو أشدّ ، فالبقاء متعمّداً حتى الصبح مبطل للصوم ، فالتردّد في أصل الحكم - كما هو ظاهر المعتبر ومحكيّ الذكرى ، بل عن نهاية الفاضل الميل إلى العدم ، بل قيل : إنّه الذي يعطيه كلام الجمل والمبسوط - في غير محلّه قطعاً ، بل لعلّ المتّجه وجوب الكفّارة مع القضاء ، وتنتقل إلى التيمّم عند حصول موجبه ، ولو كان الضيق بسوء